احمد البيلي
71
الاختلاف بين القراءات
ولما كان الرسم العثماني على تلك الحالة ، كان التلقي من أفواه القراء المختصين هو الأساس في رواية القرآن وانتقاله من جيل الصحابة إلى من بعدهم من الأجيال « 35 » . وظل الرسم العثماني سنة متبعة ، تحرم مخالفته بزيادة حرف أو نقصانه « 36 » ولكن تحسينا طرأ عليه في العصور التالية ، فقد ابتكر العلماء الحركات ، من فتحة وكسرة وضمة ، وكانت أول أمرها على هيئة نقط ، ثم ابتكروا نقط الإعجام ، للتمييز بين الحروف المتماثلة في الشكل « 37 » . وكان بعض التابعين يكره القراءة في المصحف المنقوط نقط إعراب « 38 » ، لأنه في رأيه أمر محدث بعد الصحابة ثم ألف الناس المصاحف منقوطة نقط إعجام ، ومضبوطة بالشكل على الصورة التي عليها المصاحف اليوم ، مخطوطة كانت أو مطبوعة ومن العلماء من ذهب إلى أن ذلك مندوب ، لأنه يؤدّي إلينا ضبط قراءة القرآن وإتقانها « 39 » .
--> - في « تحتها » بثالث المواضع * من سورة التوبة خلف فاسمع فقد تلاها تسعة القراء * بدون « من » منصوبة في التاء والمصحف المكيّ قد حواه * وابن كثير فيه قد تلاه والموضع المعنيّ عند المائة * من آيها ، فاحفظ تكن ذا ثقة وباتفاق في الذين قبله * جرّوا بمن محققين نقله ( 35 ) ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 8 ، 9 . ( 36 ) الزمخشري : الكشاف 1 / 27 والمقدسي : الإقناع 1 / 41 والزركشي البرهان 1 / 379 . ( 37 ) ابن تيمية : مجموع فتاواه 3 / 402 والزركلي : الأعلام 4 / 312 والقرطبي الجامع لأحكام القرآن 1 / 63 . ( 38 ) السجستاني : كتاب المصاحف ص 142 . ( 39 ) المقدسي : الآداب الشرعية 2 / 295 .